الزعفران: لماذا يصل سعره إلى وزن الذهب؟

27 February 2025
حوايه
الزعفران: لماذا يصل سعره إلى وزن الذهب؟



✨يحتاج الزعفران إلى بيئة مناخية خاصة لينمو بشكل مثالي، فهو يتطلب صيفًا مشمسًا قويًا، وعند حلول الخريف تتفتح أزهاره وتصبح جاهزة للحصاد. لكنه لا يتحمل الحرارة الاستوائية، مما يجعله غير مناسب للزراعة في المناطق القائظة. لهذا السبب، يزدهر في المناخات المعتدلة، مثل جبال الأطلس المغربية، ومرتفعات إيران والأناضول، وبعض مناطق كشمير، إلى جانب شمال البحر الأبيض المتوسط، حيث يُزرع في إسبانيا، اليونان، إيطاليا، وجنوب فرنسا.




✨على عكس التوابل الأخرى التي تُستخرج من ثمار النباتات أو جذورها أو قشورها، يُستخلص الزعفران من خيوط دقيقة تُعرف بالسمات، وهي جزء من مِدقة زهرة بنفسجية جميلة تنتمي إلى فصيلة السوسنيات. هذه السمات، التي لا يزيد عددها عن ثلاثة في كل زهرة، تلعب دورًا أساسيًا في عملية التلقيح. لكن، بخلاف توابل مثل جوزة الطيب، الزنجبيل، الفلفل، القرفة، والقرنفل، التي يمكن الحصول عليها بوفرة نسبية، فإن إنتاج الزعفران يتطلب جهدًا هائلًا وصبرًا طويلًا.





🌿للحصول على كيلوغرام واحد من الزعفران، لا بد من جمع 150 ألف زهرة، وهو ما يستلزم زراعة نحو 75 ألف بصيلة، إذ لا تنتج كل بصيلة سوى زهرتين في الموسم الواحد، الذي يبلغ ذروته في منتصف نوفمبر. بعد الحصاد، تبدأ عملية دقيقة تُعرف بـ”التفليس”، حيث تُزال التويجات والأسدية (الأعضاء الذكرية المنتجة للطلح)، ثم تُجفف السمات، مما يقلل وزنها بشكل كبير





💵 هذه الصعوبة في الإنتاج تفسر الارتفاع الباهظ في سعر الزعفران، كما أنها تجعله عرضة للغش، حيث يعمد البعض إلى خلطه بمواد ذات لون مشابه وقابلة للذوبان في الماء، مثل العصفر والكركم.